التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أزمة منتصف العمر midlife crisis (1)

كلمة ازمة صعبة وبتخوف .لكن بتعكس تحدي كبير للفرد في منتصف حياته.

أفضل التعبيرات عنها هي.
تحولات منتصف العمر
أزمة الهوية
ميلاد جديد
عودة الوعي

وتقريبا ده جوهر أزمة منتصف العمر..هي أزمة هوية بامتياز...أزمة في الثقة بالنفس..ورغبة في التمسك والتشبث بالشباب الضائع...وإدراك واحياء الاحلام و الاماني والطموحات المهملة والمنسية.

مرحلة الأسئلة الكبرى والمهمة...مرحلة التقييم..مرحلة الندم....انا مين؟ انا عايز إيه؟  انا كنت عايز إيه؟ انا حققت إيه من اللي كنت عايزه؟ محققتش ايه وكنت عايزه؟ انا وصلت هنا ازاي؟ هي دي حياتي اللي كنت عايز اعيشها ولا دي حياة حد تاني؟  طيب هكمل حياتي كدة؟ هي خلاص كدة ولا في فرصة تانية؟ مين ده اللي بشوفوا في المرايا؟ مين ده اللي نايم جنبي في السرير؟  هو ده الشغل اللي كان نفسي فيه؟  ايه الهدف من الدنيا ؟ فين المعنى؟ هي دي مبادئي وقيمي؟ ايه الملل والتعاسة دي؟

كل شئ بيتشاف بطريقة جديدة...و يعاد تقييمه من جديد...والرغبة العارمة في التغيير...والحنين للماضي..والملل والتعاسة والضجر من الحاضر..والخوف من المستقبل والإحساس بأن خلاص العمر بيجري وبينتهي ولازم الحق.

عشان كدة دي فترة القرارات والتغييرات اللي احيانا بتبقى مجنونة ومتهورة.
واشهرهم...التصابي والمراهقة.. ترك العمل وتغيير النشاط الوظيفي...الطلاق...الزواج للي لسه متجوزش أو الدخول في علاقات ما... الاهتمام بالشكل( رياضة ..صحة ...ريجيم ...عمليات تجميل ..ملابس.. شعر)..السفر...بداية مشروع خاص..العودة للعمل أو الدراسة ..مصاحبة الأصغر سنا...نشاط اجتماعي.او.سياسي..او ثقافي او خدمي… تعلم هوايات جديدة او احياء القديمة...شراء حاجات غريبة..تغيرات كتير وكتير...منها المندفع ومنها المدروس..ومنها المضطرب ومنها الصحي

اكن تندرج كلها تحت عنوان...اشوف نفسي بقى...اعيش الحياة للثمالة….الحق شبابي...اطارد أحلامي.

أزمة منتصف العمر..بتحصل للرجال والستات...وفي العصر الحديث معدلاتها أعلى.. بتحصل بدرجات مختلفة و تنويعات كثيرة...من سن 30 إلى 65...وذروة حدوثها من 40 إلى 60 .

والمرحلة دي...يا تتحول لأزمة مريرة..أو فرصة تتحول  اليرقة إلى فراشة...الى انسان اكثر سعادة وحكمة وانطلاقا .

وللحديث بقية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة ثقة (الشكوك)

أزمة ثقة (الشكوك) (7) #الثقة_trust الثقة هي ايمان في الاخر ..إيمان انه لن يخذلني..لن يخدعني...ايمان بانني يمكنني الاعتماد والاستناد عليه ايضا الثقة هي خليط بين الرغبة والخبرات الماضية والتوقعات المستقبلية لي رغبة ما اتوقع من آخر ان يلبيها وده بيتاثر بخبرتي في الماضي. هل ثقتي لم تخذل من قبل او انتهكت كلنا معرضين لانتهاك الثقة في وقت من الاوقات..مرة واتنين وعشرة...في حاجات صغيرة وحاجات كبيرة مهما كنا حذرين فلا يغني حذر من قدر كما يقولون لما نتعرض لانتهاك الثقة بنميل لان نكون اكثر حذرا واكثر تشككا وحرصا عن الاول ..بنفضل كدة فترة تعتمد على قدر انتهاك الثقة ونرجع لطبيعتنا...البعض بيلصق في الحالة دي فترة طويلة وممكن تأثر على حياته المستقبلية وبيحتاج لمساعدة مختص الشخص اللي عنده ازمة في الثقة..الحريص او الميال للشك او اللي بيقول على نفسه انا معنديش ثقة في حد او فقدت الثقة ممكن يكون نتيجة حدث حقيقي..فعلا تعرض للخيانة او الخداع او الكذب...وهنا فقدان الثقة مبرر ...فقدان نتيجة حدث حقيقي.. او نتيجة حالة داخلية...الشخص ده نفسه ميال للشك...او غير قادر على الثقة بالاخرين....وده وضع...

الثقة في الاخرين

الثقة في الاخرين #الثقة_trust (2) الثقة في الاخرين وحتى في الاشياء...نوع من المقامرة...انت متعرفش دول اهل للثقة ولا هيخدعونا...وحتى في الملك وكتابة لو كل المرات السابقة ملك متعرفش ان المرة الجاية دي هتبقى ايه ..الاحتمالين واردين بنفس القدر...وبالتالي بتخمن احنا في اغلب الاوقات بنمنح الثقة واحنا مغمضين ...ثقة عمياء بلا اي دليل..او ثقة بناء على الحدس والاحساس لما تيجي تركب مواصلة انت متعرفش العربية امنة ولا  لأ...متعرفش السواق بيعرف يسوق ولا لا...وهتعرف ازاي...حتى لو معاه رخصة..انت مبتشوفهاش لما بتروح مطعم انت متعرفش نضافة ولا طريقة صناعة كل حاجة.. لما اتنين بيقرروا يتجوزوا مبيعرفوش هيكملوا ولا لأ..هيتخانوا ولا لأ...هيتم الرعاية بيهم ولا لا احنا بنثق بحكم العادة...لان دي عادة الاشياء (العادة مش المنطق والواقع)...ان السواق بيسوق كويس ان المواصلة امنة ان الاكل نضيف ان الاسانسير كويس ان البلكونة ثابتة ان اللغبة في الملاهي كويسة..ان اللي بيتجوزوا بيكملوا وبياخدوا بالهم من بعض ومبيخونوش طيب لما الاخرون غير مضمونين...وخيانتهم لينا او كذبهم او خداعهم او ندالتهم وحشة ومضرة ...

اساليب التعلق (attachment styles).ومخاوفنا في العلاقات ..(1)

تقريبا مفيش كتاب مهتم بالعلاقات متكلمش عن اساليب التعلق    attachment styles في العلاقات. واللي مضمونها أننا كناضجين بنعيد نماذج التعلق بالوالدين اللي اكتسبناها في الطفولة المبكرة جدا...بنعيدها في العلاقات (سواء كانت صداقة او حب او زواج) لما بنكبر ...وبيكون لها تأثير كبير وخطير سواء في بداية العلاقة او مستوى الرضاء والسعادة فيها او في آلية حل المشاكل والتحديات او في الانفصال. التعلق  هو علاقة عاطفية عميقة جدا مع الوالدين هدفها تكوين قاعدة امان secure base ونقطة ثبات وانطلاق للطفل....الطفل بيحس فيها بالحب والحماية والدعم والقبول والتشجيع.  ...وعلشان تكون قاعدة امان واطمئنان محتاجة انها تكون ثابتة و مستقرة  ومستمرة ومتواجدة باستمرار و منتبهة و مستجيبة لما يحتاجه الطفل. الاباء اللي بيقدموا ده بيكونوا نقطة ثبات وقاعدة انطلاق وأمان للطفل ومحطة امان يطمن لوجودها ويرجعلها لما يحتاج....وفي ظل وجودها ومع تشجيع الوالدين بيخرج بشجاعة وثقة يكتشف العالم ويعدي التحديات ويتعامل معاها...ويرجع يبين انتصاراته لوالديه علشان يستمد الفخر والاعجاب والتقدير....ولو اخفق يرجع يست...