التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهمية الوعي بالذات

الزلازل النفسية والصدمات والتجارب الاليمة. فرصة جيدة للفرد انه يقعد مع نفسه ويواجهها...فرصة انه يبعد عن التركيز في العالم الخارجي ويركز مع نفسه شوية  ..يكتشفها ويشوفها بعيون جديدة وبطريقة جديدة

الحالة النفسية المصاحبة للتغيرات العميقة بتخلينا نهدي التون والرتم ونهدى وننتبه اكتر...
انا عايز ايه (وده اهم سؤال)...وخايف من ايه...وايه اللي معطلني...وايه عيوبي ومميزاتي ومسئوليتي عن مصيري..وايه افكاري وقيمي واخلاقياتي ومشاعري..وازاي اظبط البوصلة واحدد هدفي وطريقي علشان اوصل للي انا عايزه واخرج من اللي انا فيه

بس للاسف...كتير مننا بدل ما يستفيد من التجربة دي بيلجأ للهروب منها...مبيحاولش يقعد مع نفسه...حتى النصايح اللي بنسمعها...متقعدش مع نفسك كتير...اشغل نفسك..اخرج...هزر..اتفسح...داوني بالتي كانت هي الداء...اشرب خمرة او مخدرات...او خد مخدرات نفسية واجتماعية..او اهلك نفسك في العمل والرياضة..او اشغل نفسك بقضايا فلسفية او رياضية.   .وبرغم ان النصايح دي- ما عدا المخدرات- مفيدة في حالات معينة...الا انها في اغلب الاحيان مش مفيدة ووسيلة هروب....وبالتالي مش هنتعلم من تجاربنا المريرة وهنكررها مرة بعد مرة  ...كل النصايح دي بتحاول تعمل جدار بينا وبين رؤية ذواتنا ومواجهتها ومعرفتها

اغلبنا فاكر نفسه عارف نفسه بشكل جيد وواعي بيها...والحقيقة...حسب كلام اغلب مدارس العلاج النفسي...اننا غير مدركين لذواتنا واحتياجاتنا وعالمنا النفسي بشكل كبير...في التحليل النفسي بيتكلم اننا زي الانسان الالي بيسيرنا ويتحكم فينا اللاوعي والقوى الخفية اللي فيه..والجزء الواعي مننا ضئيل جدا...في المدارس المعرفية بيتكلموا ان احنا بتسيرنا افكارنا اللاواعية والنمطيات والاسطمبات والنماذج المحفوظة واغلب تصرفاتنا وقراراتنا لا واعية ونادرا ما بنفكر ونتصرف بوعي...المدارس الاجتماعية بتقول لنا ان اغلب تصرفاتنا الاجتماعية مش بتاعتنا ومقتبسة من العالم الخارجي بقيمه ومعاييره واعرافه وتفضيلاته واحنا ابتلعناها دون وعي مننا وماشيين بيها...والمدارس السلوكية بتقول لنا ان سلوكياتنا اتعلمناها في اجواء مصنوعه في الصغر وورثنا عادتنا المستمرة معانا بدون وعي

وبرغم ان في بعض الحالات اللي الفرد فيها مهووس بالتركيز على نفسه بشكل مرضي وبنحاول نعالجه منها اننا نخرجه للعالم الخارجي وعدم الانشغال الزائد بالنفس...الا ان الاغلبية مش مدركة لعالمها النفسي

والبعض خايف...خايف يواجه نفسه فيواجه وحوش الظلام والشياطين اللي جواه...خايف يبص في المرايا ويلاقي نفسه وحش...وميقدرش يستحمل.. وبيلجا للهروب...والتشتيت. واستخدام ميكانزمات الدفاع وآليات خداع الذات....انا زي الفل..ومش محتاج اراجع نفسي او اواجهها...ويرمي الكرة على العالم وعلى الاخرين...المشكلة فيكم انتم..وانتم السبب والجحيم

احنا زي الكمبيوتر او الاجهزة الذكية وعالمنا النفسي هو برامج التشغيل. والتطبيقات.   ...مش مطلوب مننا نوصل لتركيب الهارد وير ولا ازاي السوفت وير اتصنعت واننا نبقى بروجرامرز....وان كانت الحالة دي مهمة للعاملين في الصحة النفسية...بس ممكن نعرف على الاقل.. ان نسخ التشغيل بتاعتنا قديمة ولا محتاجة تطوير وتحديث..  البرامج اللي مش شغالة والصيغ الضرورية والفيروسات والبرامج اللي بتستنزف البطارية وهكذا

البعض بيسيب الحاجة لما لا نهاية وتلاقي الدنيا عنده من سنة 90 اي برامج وادوات تشغيل وغيرها
والبعض بيلجأ يصلح المشكلة لما تحصل بشكل واضح برغم انها كانت معطلاه ومتقله الجهاز بتاعه....
والبعض بينضف اول باول
والبعض معندوش مشكلة ومع ذلك بيحدث باستمرار ويطور نفسه

كل واحد على حسب اهمية الجهاز عنده وتركيزه معاه...واللي شايف ان جهازه النفسي مش مهم مبيركزش نهائي معاه

استغلوا الفرص وافهموا انفسكم وطوروها وقت المحن على الاقل اذا مقدرتوش تخلوها مهارة حياتية دائمة..علشان تعرفوا تعيشوا صح بعد كدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة ثقة (الشكوك)

أزمة ثقة (الشكوك) (7) #الثقة_trust الثقة هي ايمان في الاخر ..إيمان انه لن يخذلني..لن يخدعني...ايمان بانني يمكنني الاعتماد والاستناد عليه ايضا الثقة هي خليط بين الرغبة والخبرات الماضية والتوقعات المستقبلية لي رغبة ما اتوقع من آخر ان يلبيها وده بيتاثر بخبرتي في الماضي. هل ثقتي لم تخذل من قبل او انتهكت كلنا معرضين لانتهاك الثقة في وقت من الاوقات..مرة واتنين وعشرة...في حاجات صغيرة وحاجات كبيرة مهما كنا حذرين فلا يغني حذر من قدر كما يقولون لما نتعرض لانتهاك الثقة بنميل لان نكون اكثر حذرا واكثر تشككا وحرصا عن الاول ..بنفضل كدة فترة تعتمد على قدر انتهاك الثقة ونرجع لطبيعتنا...البعض بيلصق في الحالة دي فترة طويلة وممكن تأثر على حياته المستقبلية وبيحتاج لمساعدة مختص الشخص اللي عنده ازمة في الثقة..الحريص او الميال للشك او اللي بيقول على نفسه انا معنديش ثقة في حد او فقدت الثقة ممكن يكون نتيجة حدث حقيقي..فعلا تعرض للخيانة او الخداع او الكذب...وهنا فقدان الثقة مبرر ...فقدان نتيجة حدث حقيقي.. او نتيجة حالة داخلية...الشخص ده نفسه ميال للشك...او غير قادر على الثقة بالاخرين....وده وضع...

الثقة في الاخرين

الثقة في الاخرين #الثقة_trust (2) الثقة في الاخرين وحتى في الاشياء...نوع من المقامرة...انت متعرفش دول اهل للثقة ولا هيخدعونا...وحتى في الملك وكتابة لو كل المرات السابقة ملك متعرفش ان المرة الجاية دي هتبقى ايه ..الاحتمالين واردين بنفس القدر...وبالتالي بتخمن احنا في اغلب الاوقات بنمنح الثقة واحنا مغمضين ...ثقة عمياء بلا اي دليل..او ثقة بناء على الحدس والاحساس لما تيجي تركب مواصلة انت متعرفش العربية امنة ولا  لأ...متعرفش السواق بيعرف يسوق ولا لا...وهتعرف ازاي...حتى لو معاه رخصة..انت مبتشوفهاش لما بتروح مطعم انت متعرفش نضافة ولا طريقة صناعة كل حاجة.. لما اتنين بيقرروا يتجوزوا مبيعرفوش هيكملوا ولا لأ..هيتخانوا ولا لأ...هيتم الرعاية بيهم ولا لا احنا بنثق بحكم العادة...لان دي عادة الاشياء (العادة مش المنطق والواقع)...ان السواق بيسوق كويس ان المواصلة امنة ان الاكل نضيف ان الاسانسير كويس ان البلكونة ثابتة ان اللغبة في الملاهي كويسة..ان اللي بيتجوزوا بيكملوا وبياخدوا بالهم من بعض ومبيخونوش طيب لما الاخرون غير مضمونين...وخيانتهم لينا او كذبهم او خداعهم او ندالتهم وحشة ومضرة ...

اساليب التعلق (attachment styles).ومخاوفنا في العلاقات ..(1)

تقريبا مفيش كتاب مهتم بالعلاقات متكلمش عن اساليب التعلق    attachment styles في العلاقات. واللي مضمونها أننا كناضجين بنعيد نماذج التعلق بالوالدين اللي اكتسبناها في الطفولة المبكرة جدا...بنعيدها في العلاقات (سواء كانت صداقة او حب او زواج) لما بنكبر ...وبيكون لها تأثير كبير وخطير سواء في بداية العلاقة او مستوى الرضاء والسعادة فيها او في آلية حل المشاكل والتحديات او في الانفصال. التعلق  هو علاقة عاطفية عميقة جدا مع الوالدين هدفها تكوين قاعدة امان secure base ونقطة ثبات وانطلاق للطفل....الطفل بيحس فيها بالحب والحماية والدعم والقبول والتشجيع.  ...وعلشان تكون قاعدة امان واطمئنان محتاجة انها تكون ثابتة و مستقرة  ومستمرة ومتواجدة باستمرار و منتبهة و مستجيبة لما يحتاجه الطفل. الاباء اللي بيقدموا ده بيكونوا نقطة ثبات وقاعدة انطلاق وأمان للطفل ومحطة امان يطمن لوجودها ويرجعلها لما يحتاج....وفي ظل وجودها ومع تشجيع الوالدين بيخرج بشجاعة وثقة يكتشف العالم ويعدي التحديات ويتعامل معاها...ويرجع يبين انتصاراته لوالديه علشان يستمد الفخر والاعجاب والتقدير....ولو اخفق يرجع يست...