التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحولات منتصف العمر (3)

وليم جيمس...في كتابه أساسيات علم النفس تكلم عن أن إدراكنا بالوقت .يختلف بطريقتين..أثناء قضاء الوقت..وما نفعله فيه….وعند تذكر هذا الوقت لاحقا. ( في العموم.. فان الأوقات التي نقضيها بخبرات متنوعة ومثيرة تبدوا أقصر أثناء ممارسة الخبرة...واطول عندما ننظر لها بعد أن تمر.

  والعكس عندما تكون حياتنا فارغة..تصبح الأيام طويلة...ولكن بعد ان تمر وتنتهي وننظر إليها مرة أخرى نكتشف انها قصيرة. اسبوع جميل يقوم في الذاكرة بمقام 3 اسابيع..وشهر من المرض ربما عندما نتذكره..نتذكره كيوم.)

ده اللي ربما بيتسمى ال psychological time...الزمن النفسي في مقابل الchronological time الزمن الحقيقي

لما تكون في وضع مبهج ومثير هتلافي الوقت بيعدي بسرعة....ولما تفتكره بعدين هتحس انه طويل ..هتلاقي نفسك عملت حاجات كتيرة ومخك هيديك انطباع ان الوقت اطول..وبالعكس ..الحياة الفاترة بتخلي الوقت يمر ببطء....ولما تيجي تفتكره هتكتشف ان مفيش احداث والسنة هتحسبها يوم...وهتشوف ان السنين جريت ومعملنش حاجة

علشان كدة ممكن حياة يوم في وضع تبقى افضل من سنة في وضع تاني...وشهر افضل من عشر سنين
 الانسان هو اللي بيقدر يخلي حياته كدة...انشطة متنوعة وممتعة ومفيدة لنفسه ولااخرين وسعيدة..  في مقابل حياة انانية او ثابتة او غير مغيدة او تعيسة....

يمكن لو بصينا للمستقبل بنفس الطريقة...من الحاضر سنراه قصيرا...فلا أحداث ولا ذكريات في المستقبل بعد.....ولما نعيشه ونستخدمه استخدام جيد ونملأه بالخبرات  سنكتشف انها اوقات غنية وثرية وانه كان زمنا طويلا جدا

كل شئ يتعلق بنظرتك للامور وادراكك وفهمك لها  ومن أي زاوية تتظر....حتى الزمن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة ثقة (الشكوك)

أزمة ثقة (الشكوك) (7) #الثقة_trust الثقة هي ايمان في الاخر ..إيمان انه لن يخذلني..لن يخدعني...ايمان بانني يمكنني الاعتماد والاستناد عليه ايضا الثقة هي خليط بين الرغبة والخبرات الماضية والتوقعات المستقبلية لي رغبة ما اتوقع من آخر ان يلبيها وده بيتاثر بخبرتي في الماضي. هل ثقتي لم تخذل من قبل او انتهكت كلنا معرضين لانتهاك الثقة في وقت من الاوقات..مرة واتنين وعشرة...في حاجات صغيرة وحاجات كبيرة مهما كنا حذرين فلا يغني حذر من قدر كما يقولون لما نتعرض لانتهاك الثقة بنميل لان نكون اكثر حذرا واكثر تشككا وحرصا عن الاول ..بنفضل كدة فترة تعتمد على قدر انتهاك الثقة ونرجع لطبيعتنا...البعض بيلصق في الحالة دي فترة طويلة وممكن تأثر على حياته المستقبلية وبيحتاج لمساعدة مختص الشخص اللي عنده ازمة في الثقة..الحريص او الميال للشك او اللي بيقول على نفسه انا معنديش ثقة في حد او فقدت الثقة ممكن يكون نتيجة حدث حقيقي..فعلا تعرض للخيانة او الخداع او الكذب...وهنا فقدان الثقة مبرر ...فقدان نتيجة حدث حقيقي.. او نتيجة حالة داخلية...الشخص ده نفسه ميال للشك...او غير قادر على الثقة بالاخرين....وده وضع...

الثقة في الاخرين

الثقة في الاخرين #الثقة_trust (2) الثقة في الاخرين وحتى في الاشياء...نوع من المقامرة...انت متعرفش دول اهل للثقة ولا هيخدعونا...وحتى في الملك وكتابة لو كل المرات السابقة ملك متعرفش ان المرة الجاية دي هتبقى ايه ..الاحتمالين واردين بنفس القدر...وبالتالي بتخمن احنا في اغلب الاوقات بنمنح الثقة واحنا مغمضين ...ثقة عمياء بلا اي دليل..او ثقة بناء على الحدس والاحساس لما تيجي تركب مواصلة انت متعرفش العربية امنة ولا  لأ...متعرفش السواق بيعرف يسوق ولا لا...وهتعرف ازاي...حتى لو معاه رخصة..انت مبتشوفهاش لما بتروح مطعم انت متعرفش نضافة ولا طريقة صناعة كل حاجة.. لما اتنين بيقرروا يتجوزوا مبيعرفوش هيكملوا ولا لأ..هيتخانوا ولا لأ...هيتم الرعاية بيهم ولا لا احنا بنثق بحكم العادة...لان دي عادة الاشياء (العادة مش المنطق والواقع)...ان السواق بيسوق كويس ان المواصلة امنة ان الاكل نضيف ان الاسانسير كويس ان البلكونة ثابتة ان اللغبة في الملاهي كويسة..ان اللي بيتجوزوا بيكملوا وبياخدوا بالهم من بعض ومبيخونوش طيب لما الاخرون غير مضمونين...وخيانتهم لينا او كذبهم او خداعهم او ندالتهم وحشة ومضرة ...

اساليب التعلق (attachment styles).ومخاوفنا في العلاقات ..(1)

تقريبا مفيش كتاب مهتم بالعلاقات متكلمش عن اساليب التعلق    attachment styles في العلاقات. واللي مضمونها أننا كناضجين بنعيد نماذج التعلق بالوالدين اللي اكتسبناها في الطفولة المبكرة جدا...بنعيدها في العلاقات (سواء كانت صداقة او حب او زواج) لما بنكبر ...وبيكون لها تأثير كبير وخطير سواء في بداية العلاقة او مستوى الرضاء والسعادة فيها او في آلية حل المشاكل والتحديات او في الانفصال. التعلق  هو علاقة عاطفية عميقة جدا مع الوالدين هدفها تكوين قاعدة امان secure base ونقطة ثبات وانطلاق للطفل....الطفل بيحس فيها بالحب والحماية والدعم والقبول والتشجيع.  ...وعلشان تكون قاعدة امان واطمئنان محتاجة انها تكون ثابتة و مستقرة  ومستمرة ومتواجدة باستمرار و منتبهة و مستجيبة لما يحتاجه الطفل. الاباء اللي بيقدموا ده بيكونوا نقطة ثبات وقاعدة انطلاق وأمان للطفل ومحطة امان يطمن لوجودها ويرجعلها لما يحتاج....وفي ظل وجودها ومع تشجيع الوالدين بيخرج بشجاعة وثقة يكتشف العالم ويعدي التحديات ويتعامل معاها...ويرجع يبين انتصاراته لوالديه علشان يستمد الفخر والاعجاب والتقدير....ولو اخفق يرجع يست...