التخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصورة دي بتتكلم عن السلوك الاجتماعي النهائي...اللي احنا بنشوفه....السلوك مش عشوائي ولكن خلفه نية ما او هدف ما هو اللي انتجه...كتير منا بيقف عند انتقاد السلوك عند النية...نيته حلوة او حشة   او السم في العسل وغالبا بلا دليل على كلامه ...ودي طريقة تكشف المنتقد اكثر ما تكشف صاحب السلوك....

خلف نية الفعل هناك عوامل عديدة بتأثر فيها سواء بتخلق نية الفعل او نية عدم الفعل...اختصارا كما في الرسم التوضيحي
-موقف الشخص من التصرف والسلوك ...بيحبه او يكرهه يفضله او يقبله وهكذا
-القيم العامة والاعراف المجتمعية اللي احنا عايشين وسطها بتتقبل السلوك ده ولا بترفضه

مجموع الاتنين دول ..هو اللي بيخلق نية الفرد في فعل شئ او عدم فعله..وده العامل التالت...مثلا افضل سلوك معين ولكن المجتمع سيرفضه... او اكره شئ معين ولكن القيم المجتمعية تشجع عليه....حساباتي وتقييمي للمكسب والخسارة لمجموع الاتنين  بيتحكم في النية للفعل او عدمه
خلف تفضيلاتي وتوجهاتي ميراث كبير من الخبرات السابقة

وايضا تقييمي  للعرف  او قوانين المجتمع ...خلفها قناعتي ومعرفتي باللي المجتمع قرره مما يجب او لا يجب فعله وهي قوانين غير مكتوبة محتاجة معرفة بطبيعة المجتمع وآلياته وحتى مكافآته وعقوباته.

دي كمان مش كفاية...كمان محتاج اعترافي  بسلطة المجتمع واحتياجي اني اكون متوافق معاه .واني ابقى خايف من عقوباته. والا فان عدم اعترافي بهذه السلطة او قدرتي على الهروب او مواجهة عقوباتها يجعل تأثيرها غير موجود (سواء عدم الاعتراف او الهروب على مستوى نفسي او فيزيائي..سواء حقيقي او متوهم ) وستظل تفضيلاتي الشخصية هي الفيصل في خلق نية الفعل

يقعل خلف دول أيضا عوامل اخرى بتأثر في كل ما سبق
-السن..الجنس...الوظيفة...الوضع الاجتماعي والمالي...الدين...مستوى التعليم

-منظومة التوجهات العامة او تقدر تسميها الايدلوجية او منظومة القيم....واللي بتشكل مرجعية للتوجهات الفرعية تجاه الاشياء والاشخاص والمؤسسات

-السمات الشخصية
كونك انبساطي هتختلف عن كونك انطوائي
مستوى الثبات الانفعالي او النضج الانفعالي
مستوى التسلطية
مستوى الثقة والاعتداد بالتفس والسيطرى
وغيرها

كل نية للفعل او عدم الفعل هي المنتج النهائي لحاصل ضرب كل دول في بعض

اضف عليهم لمزيد من التعقيد....طبيعة الموقف الاجتماعي اللي بيحصل فيه السلوك
ونعقدها اكتر...طبيعة الاخرين الفاعلين في الموقف الاجتماعي

النية اتوجدت خلاص...سواء انا هاعمل تصرف معين ايه اللي يخليني انفذ النية واضعها موضع العمل والتنفيذ؟

عاملان اخران مهم

1..العائد من السلوك...هيفيدني ولا هيضرني (نفسيا او ماديا...حقيقي او متخيل)
  2..هل انا اقدر اعمل السلوك ده (سواء تقييمي حقيقي او متخيل)...هل عندي المهارات والامكانيات اللي تخليني اقوم بالسلوك ولا لأ...هل موضوع النية موجود ولا لأ او ممكن الوصول له ولا لأ..

عدم وجود القدرة...بيلغي السلوك بشكل كبير...ايضا عدم اتاحة موضوع السلوك هيلغي السلوك بشكل اتوماتيكي

بمعرفة التفصيلات دي ممكن تقدر تتوقع السلوك الاجتماعي للشخص اللي ممكن يحصل. في مواقف معينة لو قدرت تعرف العوامل دي في الشخص المستهدف توقع سلوكه

لكن الاهم هو تحليل سلوكنا احنا الاجتماعي...احنا ليه  اتصرفنا كدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة ثقة (الشكوك)

أزمة ثقة (الشكوك) (7) #الثقة_trust الثقة هي ايمان في الاخر ..إيمان انه لن يخذلني..لن يخدعني...ايمان بانني يمكنني الاعتماد والاستناد عليه ايضا الثقة هي خليط بين الرغبة والخبرات الماضية والتوقعات المستقبلية لي رغبة ما اتوقع من آخر ان يلبيها وده بيتاثر بخبرتي في الماضي. هل ثقتي لم تخذل من قبل او انتهكت كلنا معرضين لانتهاك الثقة في وقت من الاوقات..مرة واتنين وعشرة...في حاجات صغيرة وحاجات كبيرة مهما كنا حذرين فلا يغني حذر من قدر كما يقولون لما نتعرض لانتهاك الثقة بنميل لان نكون اكثر حذرا واكثر تشككا وحرصا عن الاول ..بنفضل كدة فترة تعتمد على قدر انتهاك الثقة ونرجع لطبيعتنا...البعض بيلصق في الحالة دي فترة طويلة وممكن تأثر على حياته المستقبلية وبيحتاج لمساعدة مختص الشخص اللي عنده ازمة في الثقة..الحريص او الميال للشك او اللي بيقول على نفسه انا معنديش ثقة في حد او فقدت الثقة ممكن يكون نتيجة حدث حقيقي..فعلا تعرض للخيانة او الخداع او الكذب...وهنا فقدان الثقة مبرر ...فقدان نتيجة حدث حقيقي.. او نتيجة حالة داخلية...الشخص ده نفسه ميال للشك...او غير قادر على الثقة بالاخرين....وده وضع...

الثقة في الاخرين

الثقة في الاخرين #الثقة_trust (2) الثقة في الاخرين وحتى في الاشياء...نوع من المقامرة...انت متعرفش دول اهل للثقة ولا هيخدعونا...وحتى في الملك وكتابة لو كل المرات السابقة ملك متعرفش ان المرة الجاية دي هتبقى ايه ..الاحتمالين واردين بنفس القدر...وبالتالي بتخمن احنا في اغلب الاوقات بنمنح الثقة واحنا مغمضين ...ثقة عمياء بلا اي دليل..او ثقة بناء على الحدس والاحساس لما تيجي تركب مواصلة انت متعرفش العربية امنة ولا  لأ...متعرفش السواق بيعرف يسوق ولا لا...وهتعرف ازاي...حتى لو معاه رخصة..انت مبتشوفهاش لما بتروح مطعم انت متعرفش نضافة ولا طريقة صناعة كل حاجة.. لما اتنين بيقرروا يتجوزوا مبيعرفوش هيكملوا ولا لأ..هيتخانوا ولا لأ...هيتم الرعاية بيهم ولا لا احنا بنثق بحكم العادة...لان دي عادة الاشياء (العادة مش المنطق والواقع)...ان السواق بيسوق كويس ان المواصلة امنة ان الاكل نضيف ان الاسانسير كويس ان البلكونة ثابتة ان اللغبة في الملاهي كويسة..ان اللي بيتجوزوا بيكملوا وبياخدوا بالهم من بعض ومبيخونوش طيب لما الاخرون غير مضمونين...وخيانتهم لينا او كذبهم او خداعهم او ندالتهم وحشة ومضرة ...

اساليب التعلق (attachment styles).ومخاوفنا في العلاقات ..(1)

تقريبا مفيش كتاب مهتم بالعلاقات متكلمش عن اساليب التعلق    attachment styles في العلاقات. واللي مضمونها أننا كناضجين بنعيد نماذج التعلق بالوالدين اللي اكتسبناها في الطفولة المبكرة جدا...بنعيدها في العلاقات (سواء كانت صداقة او حب او زواج) لما بنكبر ...وبيكون لها تأثير كبير وخطير سواء في بداية العلاقة او مستوى الرضاء والسعادة فيها او في آلية حل المشاكل والتحديات او في الانفصال. التعلق  هو علاقة عاطفية عميقة جدا مع الوالدين هدفها تكوين قاعدة امان secure base ونقطة ثبات وانطلاق للطفل....الطفل بيحس فيها بالحب والحماية والدعم والقبول والتشجيع.  ...وعلشان تكون قاعدة امان واطمئنان محتاجة انها تكون ثابتة و مستقرة  ومستمرة ومتواجدة باستمرار و منتبهة و مستجيبة لما يحتاجه الطفل. الاباء اللي بيقدموا ده بيكونوا نقطة ثبات وقاعدة انطلاق وأمان للطفل ومحطة امان يطمن لوجودها ويرجعلها لما يحتاج....وفي ظل وجودها ومع تشجيع الوالدين بيخرج بشجاعة وثقة يكتشف العالم ويعدي التحديات ويتعامل معاها...ويرجع يبين انتصاراته لوالديه علشان يستمد الفخر والاعجاب والتقدير....ولو اخفق يرجع يست...