التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخوف

الخوف

اعمق واعنف المشاعر الانسانية...ومن أهم الدوافع الحياتية في حالته الصحية وأهم المعوقات في حالته المضطربة...واهم أداة للتغير...واهم أداة للسيطرة والتحكم (سيف المعز وذهبه)

الخوف جهاز انذار هدفه التنبيه من الاخطار وبالتالي الحماية...في ناس عندها جهاز مظبوط وناس جهاز حساس زيادة عن اللزوم وناس جهازها خربان او معندهاش….وصوت الانذار خافت او مزعج
الهدف من الخوف...الحماية...حماية الذات فيزيائيا  وماديا ونفسيا..من اي اخطار مستقبلية...أو عاجلة وملحة
بس مش بس حماية...هدفه كمان الخروج من منطقة الراحة والكسل...والنمو والتقدم..هو حالة ازعاج وخروج عن منطقة الراحة والامان ودافع للتغيير للعودة للراحة والامان
الخوف جزء منه غريزي مولودين به..وجزء مكتسب من خلال خبراتنا.  وجزء مزروع فينا ومفروض علينا من القانون والأعراف والاديان والسلطة

فيه منه المؤقت...واللي مستمر معانا….المحدد بموقف او حد او حاجة واللي شامل كل حاجة...الواقعي اللي شايفينه ...والمتخيل اللي في ذهننا بس...المنطقي والمقبول...وغير المنطقي وغير المقبول...المعروف والمجهول

وكمان طرق التعامل مع الخوف فيها الصحي وغير المفيد
اما بنقابل موقف مخيف حقيقي أو متخيل بنتصرف بأربعة طرق
نتجمد...نسيب اللي في ايدينا ..ونركز على مصدر التهديد ونشوف هنعمل ايه
لقينا نفسنا (بشكل موضوعي او متخيل) اننا هنقدر نواجهه...نروح نهاجم فورا
لقينا نفسنا (بشكل موضوعي او متخيل) مش هنقدر أو هنهزم ..طيران وبنروح نستخبى

واحيانا بيصيبنا الرعب...رعب وفقط ..لا بنهاجم ولا بنهرب...خايفين وبنشتكي والسلام

البعض يتعامل مع الخوف انه مش موجود جواه (لان ربما معندوش جهاز انذار زي بعض الحالات المرضية)...أو الجهل..مش عايز اعرف عشان مخفش...أو يزعم ان مفيش خوف ويدعي الشجاعة...او شايف نفسه محصن ضد الضرر مش هيحصل حاجة ..متخافش...أو ينكر وجود خطر..مفيش حاجة...يغمض عنيه...بيغمى عليه  يشتت تفكيره بعيد...يمكن الخطر ميشوفوش...والبعض بيصاحب مصدر الخطر بيخضع له أو يسيطر عليه

البعض بيتجنب من الاول..بيفضل في قلعته..حاطط مسافات...وخنادق ودروع واسوار...البعض بيهرب..بيستخبى...او بيغير سكته

البعض يقوي نفسه..يقوي عضلاته..يشتري أسلحة هجومية ومهارات..بيحاول يمتلك سلطة او نفوذ او مكانة...بيحاول يسيطر على مصادر التهديد...بيحارب

الهدف هو الامان والسلام
ومن بعدهم التنمية والتقدم

وعايش حالة حرب مستمرة..حالة حرب وتحفز واستعداد وهجوم

بس الدنيا  الاصل فيها السلام...والحروب استثناءات
الأصل في حياتنا الامان والثقة..وعدم الأمن والشكوك استثناءات

البعض داخل الدنيا بمبدأ انها معركة وخناقة وانها عدو….والبعض داخلها بمبدأ الرحلة والصداقة والاستمتاع والهدوء

الأول اجهزة انذاره حساسة جدا بيلقط اي همسه واي خطا واي اشارة للتهديد وصوت الانذار مزعج...اوقات هتصدف انها تلقط خطر...بس التعب والإرهاق والازعاج والتعطيل والخساير غالبا هتكون اكبر من لو الخطر حصل...مع استثناءات ضئيلة جدا في الاخطار الواقعية

والثاني ..مركب الانذار وضابطه وظابط صوته...وناسيه...ومستمتع وحر ومتقدم...واول ما الانذار يرن يشوف الخطر وبعدين يرجع لحياته العادية...ممكن الجرس يرن على حاجة هبلة او غلط...وممكن يرن على حاجة مهمة...وممكن تعدي منه حاجات خطيرة ..وممكن حرامي يخدع جهاز الانذار...بس في النهاية دي طبيعة الدنيا...حتى افضل اجهزة الانذار في العالم ممكن يحصل معاها كدة

الخوف صحي في حدوده ولما يكون عقلاني ولما تكون طرق التعامل معاه سليمة ومعقولة...ولما يكون استثناء ….وهيفضل دايما في الدنيا اشياء خطيرة ومش هنقدر نسيطر عليها ولا نهرب منها ولا نتجاهلها...وهيصيبنا الخطر بشكل أو بآخر…
(لا يغني حذر عن قدر)

باقي نقطة….المخاوف المتخيلة والنفسية وغير العقلانية في حياتنا اكبر من المخاوف الواقعية في العالم الخارجي...واشد ضررا...وأكثر استمرارية
وخطورتها لانها اصلا مش حقيقية ومش ملموسة وان طريقتنا على الاغلب في التعامل معها التجنب والهروب والدروع والأسوار والدفاعية وردة الفعل والاختباء...وأساسها عدم الثقة في النفس او الاخرين...وعواقبها التكتيف والقيود والاسر..وعلاجها الثقة واخراجها للواقع والنور وتحديدها ومواجهتها

(الحر هو فقط من يتغلب على مخاوفه)
ارسطو
(لا يوجد فرد أو مجتمع أو أمة قادرة على التقدم والتأثير تحت سطوة الخوف) برتراند راسل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة ثقة (الشكوك)

أزمة ثقة (الشكوك) (7) #الثقة_trust الثقة هي ايمان في الاخر ..إيمان انه لن يخذلني..لن يخدعني...ايمان بانني يمكنني الاعتماد والاستناد عليه ايضا الثقة هي خليط بين الرغبة والخبرات الماضية والتوقعات المستقبلية لي رغبة ما اتوقع من آخر ان يلبيها وده بيتاثر بخبرتي في الماضي. هل ثقتي لم تخذل من قبل او انتهكت كلنا معرضين لانتهاك الثقة في وقت من الاوقات..مرة واتنين وعشرة...في حاجات صغيرة وحاجات كبيرة مهما كنا حذرين فلا يغني حذر من قدر كما يقولون لما نتعرض لانتهاك الثقة بنميل لان نكون اكثر حذرا واكثر تشككا وحرصا عن الاول ..بنفضل كدة فترة تعتمد على قدر انتهاك الثقة ونرجع لطبيعتنا...البعض بيلصق في الحالة دي فترة طويلة وممكن تأثر على حياته المستقبلية وبيحتاج لمساعدة مختص الشخص اللي عنده ازمة في الثقة..الحريص او الميال للشك او اللي بيقول على نفسه انا معنديش ثقة في حد او فقدت الثقة ممكن يكون نتيجة حدث حقيقي..فعلا تعرض للخيانة او الخداع او الكذب...وهنا فقدان الثقة مبرر ...فقدان نتيجة حدث حقيقي.. او نتيجة حالة داخلية...الشخص ده نفسه ميال للشك...او غير قادر على الثقة بالاخرين....وده وضع...

الثقة في الاخرين

الثقة في الاخرين #الثقة_trust (2) الثقة في الاخرين وحتى في الاشياء...نوع من المقامرة...انت متعرفش دول اهل للثقة ولا هيخدعونا...وحتى في الملك وكتابة لو كل المرات السابقة ملك متعرفش ان المرة الجاية دي هتبقى ايه ..الاحتمالين واردين بنفس القدر...وبالتالي بتخمن احنا في اغلب الاوقات بنمنح الثقة واحنا مغمضين ...ثقة عمياء بلا اي دليل..او ثقة بناء على الحدس والاحساس لما تيجي تركب مواصلة انت متعرفش العربية امنة ولا  لأ...متعرفش السواق بيعرف يسوق ولا لا...وهتعرف ازاي...حتى لو معاه رخصة..انت مبتشوفهاش لما بتروح مطعم انت متعرفش نضافة ولا طريقة صناعة كل حاجة.. لما اتنين بيقرروا يتجوزوا مبيعرفوش هيكملوا ولا لأ..هيتخانوا ولا لأ...هيتم الرعاية بيهم ولا لا احنا بنثق بحكم العادة...لان دي عادة الاشياء (العادة مش المنطق والواقع)...ان السواق بيسوق كويس ان المواصلة امنة ان الاكل نضيف ان الاسانسير كويس ان البلكونة ثابتة ان اللغبة في الملاهي كويسة..ان اللي بيتجوزوا بيكملوا وبياخدوا بالهم من بعض ومبيخونوش طيب لما الاخرون غير مضمونين...وخيانتهم لينا او كذبهم او خداعهم او ندالتهم وحشة ومضرة ...

اساليب التعلق (attachment styles).ومخاوفنا في العلاقات ..(1)

تقريبا مفيش كتاب مهتم بالعلاقات متكلمش عن اساليب التعلق    attachment styles في العلاقات. واللي مضمونها أننا كناضجين بنعيد نماذج التعلق بالوالدين اللي اكتسبناها في الطفولة المبكرة جدا...بنعيدها في العلاقات (سواء كانت صداقة او حب او زواج) لما بنكبر ...وبيكون لها تأثير كبير وخطير سواء في بداية العلاقة او مستوى الرضاء والسعادة فيها او في آلية حل المشاكل والتحديات او في الانفصال. التعلق  هو علاقة عاطفية عميقة جدا مع الوالدين هدفها تكوين قاعدة امان secure base ونقطة ثبات وانطلاق للطفل....الطفل بيحس فيها بالحب والحماية والدعم والقبول والتشجيع.  ...وعلشان تكون قاعدة امان واطمئنان محتاجة انها تكون ثابتة و مستقرة  ومستمرة ومتواجدة باستمرار و منتبهة و مستجيبة لما يحتاجه الطفل. الاباء اللي بيقدموا ده بيكونوا نقطة ثبات وقاعدة انطلاق وأمان للطفل ومحطة امان يطمن لوجودها ويرجعلها لما يحتاج....وفي ظل وجودها ومع تشجيع الوالدين بيخرج بشجاعة وثقة يكتشف العالم ويعدي التحديات ويتعامل معاها...ويرجع يبين انتصاراته لوالديه علشان يستمد الفخر والاعجاب والتقدير....ولو اخفق يرجع يست...