التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثقة في العلاقة الرومانسية والغير

الثقة في العلاقة الرومانسية والغيرة (5)
#الثقة_trust

الثقة في العلاقة الرومانسية من الحاجات المهمة لدراسة سيكولوجية الثقة ..انها بالرغم من الصراعات المتكررة المبنية على اسباب منطقية او حدس... خاصة في حالة مثل الغيرة (فقدان الثقة في اخلاص الاخر)

المعضلة هنا
-انا اثق في اخلاص الطرف الاخر
-الان لدي احساس ما انه غير مخلص

حل المعضلة دي تكمن في السر بعدم اختيار مسار على الاخر..ولكن بالتعلم بكيفية معالجة المسارين معا (الثقة مقابل عدم الثقة)..للوصول الى عملية تناغم وانسجام وسلاسة

احنا عارفين ومتاكدين انه على الاغلب حدسنا  واحساسنا ملئء بالعيوب وانه ممكن ميكونش صح...وبالتالي نحتاج الى توازن ما لنثق في الاخرين

وسواء التوازن ده بنوصل ليه بعملية حسابية واعية او حدسية غالبا بنوصل لافضل اجابة بخصوص الثقة ..الطريقتين (استراتيجيه الثقة او سحب الثقة) هدفهم حل المشكلة  وفي نفس الوقت كلاهما غير كامل ولا مثالي..ولكن للوصول للفضل الاختيارات فانت محتاج تعرف بيشتغلوا ازاي معا

الثقة المبنية على الحدس..او الاندفاعية او العاطفية  كما تسمى احيانا..معناها تقيم مصداقية الاخر واهليته للثقة بعيدا عن الادراك الواعي...في اللاوعي..بدون التبرير او المنطق ..ودي ثقة بنمحها للاخرين مجانا بدون دليل على استحقاقها

الثقة المبررة او الانعكاسية او العقلية على العكس مبنية على تحليل واضح للوقائع...النوع اللي بيظهر لما نسئل نفسنا..(ماذا لو)..ودي بنحتاج ادلة...ونحتاج من الاخر ان يكتسبها

ازاي العقل. بيتعامل مع الاسئلة دي  هو اللي بيحدد هل العلاقات هننجح ولا هتنهار

هي معادلة معتادة...لو شريك الحياة اتاخر عدة ليالي ورا بعض في العمل هتبدأ تسئل هو بطل يحبك او الاسوء هو بيحب حد تاني ولا ايه.

 في الحالة دي بنخرج من حالة الثقة الممنوحة الى حالة الثقة الحسابية .بنبدأ نوزن مصداقية الشريك مع الادلة اللي في ايدينا ضده......وبالرغم انها عملية عقلانية...لكنها مخادعة ومعيوبة..

ببساطة اي من الافتراضين هنفضل وهنختار؟
مثلا سبب تاخر الشريك في العمل كتير اللي احنا افترضناه (بطل يحبني..يعرف حد تاني)  اصلا كان غلط...احنا افترضنا ده من غير دليل..حتى لو بقية عملية التحليل موضوعية تماما مش هنوصل لنتيجة صحيحة

 . 
 .في الحالة دي الثقة الاساسية الممنوحة غير الواعية هي اللي بتغلب على الاختيار..هي اللي بتقرر لما الوعي ميعرفش يقرر...لا انا واثق فيه واكيد مبيعملش حاجة غلط...اكيد عنده ظروف. (او لو اصلا في اللاوعي ان لا اثق فيه..فالاختيار التاني هيغلب)

العملية دي اشبه بطريقة عمل الارادة...عندما تتعب قبضة الارادة بالجهد الذهني المنواصل نتيجة التفكير والتحليل لكل شئ طوال اليوم..نعتمد على الحدث واللاوعي في اتخاذ القرار ..اينعم هي طريفة الية سريعة غير دقيقة ولكنها مريحة

كذلك في موضوع الثقة عندما نتعب من النحليل الواعي هل فلان ثقة ام لا...بنلجا الى اللاوعي لاتخاذ قرار سريع ومريح برغم عدم دقته...فاذا كان فلان في اللاوعي ثقة..او اننا نراه ثقة سنتخلص من التحليل لصالح فلان...انه متأخر لسبب في العمل...واذا كنا في اللاوعي نراه غير ثقة سنتخلص من التحليل والارهاق باعتباره غير ثقة..وانه بيخون

ده اللي بيخلينا نثق في حدسنا واحساسنا...انه مريح من التعب العقلي وفقط

  احد الدراسات عن اي طريقة بيفضل. الازواج في التعامل مع المواضيع المتعلقة بالثقة...احساسنا ولا عقلنا..

الاشخاص اللي عندهم قدرات عالية في التفكير او مجهود ذهني كبير لتحليل سلوكيات الشريك بيفضلوا الطريقة العقلية..بيشوف الادلة المتاحة ويقرر..لو الادلة غير كافية..بيلغي الشك ويقرر الثقة والقرب..لو الادلة رفعت الانذار الاحمر ان السلوك ده مش كويس بيبدأوا عدم الثقة والانسحاب

  التانين الحدسين ..اللي بيعتمدوا على الاحساس..قصة مختلفة تماما...احساسهم بيشكل ويلون استجابتهم ورد فعلهم في المواقف اللي فيها شك..بيعتمد على احساسه...لو واثق في الاخر بيلغي مبرر الشك اوتوماتك وبيشعر بالثقة والاخلاص...لو غير واثق هيبدا عدم الثقة حتى ولو مش متاكد تماما من الموضوع وبالتالي هيبعد تماما

بالرغم من الجهد اللي ممكن الشريك يبذله في التفكير سيظل الاحساس الداخلي هو المسيطر بعنف في اي موقف حتى ولو كنت من المحليلين والعقلانيين. ببساطة لان الجهد التحليلي ممكن يتعب لاي سبب..وقتها هتلجأ للحدس ...بالتالي الثقة العالية بين الشريكين في المبتدا والاساس هي الاهم والا هتتحول كل حاجة الى كارثة

 او انضحك علينا في حاحة اشتريناها مثل....هنزعل شوية ونخلص...لكن الثقة في الحبيب مخيفة وتجعلنا معرضين للخطر بشدة..خيانة الحبيب بتكسر القلوب وتحطمها...وبالتالي فالعقل بيعتمد على الثقة الحدسية..واستراتيجية واحدة بواحدة السخية...لكن ماذا اذا كنا في الداخل (داخل انفسنا شكاكين) غير واثقين..هذا النوع يسمم العلاقات..ومهما كانت كل الادلة العقلية تقول لنا لا داعي للقلق ولا الشكوك..عدم الثقة الداخلية يفسد الامور

برغم مشاكل الاحساس والحدس...ومشاكل العقلانية..فالافضل الاعتماد على الاثنين معا..والا عند عدم القدرة على حسم الامور عقليا. فالحدس مهم...برغم مشاكله

هذه المقاربة والاستبصار في التطبيقات اليومية والتي نفعلها دوما...حزينة بشكل عنيف عندما تاتي الى موضوع الغيرة...هذه الظاهرة العالمية وغير المفهومة بعمق..وتقريبا مستحيل انهاءها.. هي عبارة عن مزيج من الخوف والغضب والحزن التي تدمر الروح...

على مستوى عميق واساسي هدف الغيرة زيادة السلوكيات الامينة والمعززة للثقة..سواء لمنع خسارة علاقة قائمة وفوائدها..او للتاكد من مصداقية ووفائدء واخلاص علاقة قادمة...ببقى متحفز علشان مخسىش العلاقة واحافظ عليها من منافس اخر

 ...الغيرة حساسة لفقدان كل الفوايد والامتيازات اللي بتوفرها العلاقة...وبالتالي. ظهور منافس. مرعب

 لو كانت هذه النظرة للغيرة صحيحة (لو ده مفهوم الغيرة) هتؤدي بالطرفين لتوقعات حدسية لا شعورية متبادلة من بعض

اولا..لو الغيرة بخصوص الثقة فيجب عليها في اول مراخل التهديد دفع الشريك للتاقلم مع الاخر اكثر ويقرب ليه اكتر ويحرص على عدم انتهاك الثقة مش العكس..لو انت قلقان ان شريكك هيسيبك لشخص اخر فالغضب منه او عقابه هيبعده بشكل اسرع مش هيقربه على عكس ما انت عايز....لو غيران بتقربله هو وبتبعد المنافس مع نفس الوقت...مش تزق الشريك ناحية الاخر..

ثانيا ..يجب على الشخص الغيور ان يكون مش بس حساس للعواقب والمكاسب الحقيقية للعلاقة الحالية ولكن ايضا للعلاقات المستقبلية المحتملة...لو هتبوظ العلاقة الحالية نتيجة حسبة المكاسب والخساير (اللي منها الغيرة) ..البدايل ايه ومكاسبها وخسايرها

الغيرة زي كل حاجة مرتبطة بالثقة في الاخرين...يجب ان تكون حساسة لظلال المستقبل وظروفه..لو ما وثقتش ايه النتيجة وايه البديل

في احدى الدراسات كانت النتيجة متفقة مع الخلاصة اللي فاتت..عندما يشعر طرف بغيرة تجاه الاخر بيغير سلوكه ويقرب اكتر من الاخر..يبقى اكثر حميمية واظهار المودة..لانه خايف يفقده...بالبلدي مش عايزه يبص برة..

بدلا من دفع الشريك بعيدا لاحضان شخص اخر عن طريق الغضب يقوم الطرف الذي يشعر بالغيرة بزيادة جرعة المودة والاهتمام وكانه بيعلي قيمته قدام الاخر..
:هذا. السلوك يدفع الشريك الاخر للتمسك اكثر بالعلاقة وليس الهروب

الخلاصة...الثقة بتجيب معاها مزيد من الثقة
لو وثقت في الشريك ابتداءا واتعاملت بناءا على ذلك هتزيد الثقة..ولما تيجي مواقف مبهمة ومحيرة الثقة السابقة هتلغيها لصالح العلاقة ..وفي الواقع ده كويس لان اغلب المواقف التي تثير الشك هي في العادة تخيلات واوهام واخطاء

ويظل الاحساس الاولي واللاشعوري والحدسي بخصوص الثقة وجدارة الاخرين له الاولوية على العقلاني والمبرر لسببين. ..ان اللاوعي بيقرا العلامات البسيطة بشكل ادق..افضل من العقل الواعي
ايضا العقل اللاواعي اقل تاثر من اخطاء الادراك والتفكير

اولا عالج احساسك الداخلي

ثانيا انصت لاحساسك الداخلي...وبرغم ان الاحساس مش دايما صح ولكنه كثيرا ما يكون صواب ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة ثقة (الشكوك)

أزمة ثقة (الشكوك) (7) #الثقة_trust الثقة هي ايمان في الاخر ..إيمان انه لن يخذلني..لن يخدعني...ايمان بانني يمكنني الاعتماد والاستناد عليه ايضا الثقة هي خليط بين الرغبة والخبرات الماضية والتوقعات المستقبلية لي رغبة ما اتوقع من آخر ان يلبيها وده بيتاثر بخبرتي في الماضي. هل ثقتي لم تخذل من قبل او انتهكت كلنا معرضين لانتهاك الثقة في وقت من الاوقات..مرة واتنين وعشرة...في حاجات صغيرة وحاجات كبيرة مهما كنا حذرين فلا يغني حذر من قدر كما يقولون لما نتعرض لانتهاك الثقة بنميل لان نكون اكثر حذرا واكثر تشككا وحرصا عن الاول ..بنفضل كدة فترة تعتمد على قدر انتهاك الثقة ونرجع لطبيعتنا...البعض بيلصق في الحالة دي فترة طويلة وممكن تأثر على حياته المستقبلية وبيحتاج لمساعدة مختص الشخص اللي عنده ازمة في الثقة..الحريص او الميال للشك او اللي بيقول على نفسه انا معنديش ثقة في حد او فقدت الثقة ممكن يكون نتيجة حدث حقيقي..فعلا تعرض للخيانة او الخداع او الكذب...وهنا فقدان الثقة مبرر ...فقدان نتيجة حدث حقيقي.. او نتيجة حالة داخلية...الشخص ده نفسه ميال للشك...او غير قادر على الثقة بالاخرين....وده وضع...

الثقة في الاخرين

الثقة في الاخرين #الثقة_trust (2) الثقة في الاخرين وحتى في الاشياء...نوع من المقامرة...انت متعرفش دول اهل للثقة ولا هيخدعونا...وحتى في الملك وكتابة لو كل المرات السابقة ملك متعرفش ان المرة الجاية دي هتبقى ايه ..الاحتمالين واردين بنفس القدر...وبالتالي بتخمن احنا في اغلب الاوقات بنمنح الثقة واحنا مغمضين ...ثقة عمياء بلا اي دليل..او ثقة بناء على الحدس والاحساس لما تيجي تركب مواصلة انت متعرفش العربية امنة ولا  لأ...متعرفش السواق بيعرف يسوق ولا لا...وهتعرف ازاي...حتى لو معاه رخصة..انت مبتشوفهاش لما بتروح مطعم انت متعرفش نضافة ولا طريقة صناعة كل حاجة.. لما اتنين بيقرروا يتجوزوا مبيعرفوش هيكملوا ولا لأ..هيتخانوا ولا لأ...هيتم الرعاية بيهم ولا لا احنا بنثق بحكم العادة...لان دي عادة الاشياء (العادة مش المنطق والواقع)...ان السواق بيسوق كويس ان المواصلة امنة ان الاكل نضيف ان الاسانسير كويس ان البلكونة ثابتة ان اللغبة في الملاهي كويسة..ان اللي بيتجوزوا بيكملوا وبياخدوا بالهم من بعض ومبيخونوش طيب لما الاخرون غير مضمونين...وخيانتهم لينا او كذبهم او خداعهم او ندالتهم وحشة ومضرة ...

اساليب التعلق (attachment styles).ومخاوفنا في العلاقات ..(1)

تقريبا مفيش كتاب مهتم بالعلاقات متكلمش عن اساليب التعلق    attachment styles في العلاقات. واللي مضمونها أننا كناضجين بنعيد نماذج التعلق بالوالدين اللي اكتسبناها في الطفولة المبكرة جدا...بنعيدها في العلاقات (سواء كانت صداقة او حب او زواج) لما بنكبر ...وبيكون لها تأثير كبير وخطير سواء في بداية العلاقة او مستوى الرضاء والسعادة فيها او في آلية حل المشاكل والتحديات او في الانفصال. التعلق  هو علاقة عاطفية عميقة جدا مع الوالدين هدفها تكوين قاعدة امان secure base ونقطة ثبات وانطلاق للطفل....الطفل بيحس فيها بالحب والحماية والدعم والقبول والتشجيع.  ...وعلشان تكون قاعدة امان واطمئنان محتاجة انها تكون ثابتة و مستقرة  ومستمرة ومتواجدة باستمرار و منتبهة و مستجيبة لما يحتاجه الطفل. الاباء اللي بيقدموا ده بيكونوا نقطة ثبات وقاعدة انطلاق وأمان للطفل ومحطة امان يطمن لوجودها ويرجعلها لما يحتاج....وفي ظل وجودها ومع تشجيع الوالدين بيخرج بشجاعة وثقة يكتشف العالم ويعدي التحديات ويتعامل معاها...ويرجع يبين انتصاراته لوالديه علشان يستمد الفخر والاعجاب والتقدير....ولو اخفق يرجع يست...