التخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتياجاتنا الانسانية.....هدف الحياة

النظريات النفسية بتتفق تقريبا على ان ما يسيرنا في الحياة...ما يوجهنا....هو مجموع من الاحتياجات ...وما افعالنا وتصرفاتنا الا محاولة لاشباعها

الدوافع والاحتياجات  هي القوة اللي مسيطرة علينا...وما لم تشبع بشكل جيد هنفضل غير مستقريين

ومن اسمها..احتياجات...حاجات محتاجنها ومنقدرش نستغنى عنها
الجوع مثلا...احتياح...احتياج الجسم للجلوكوز  علشان يشتغل ويكمل...وطول ما الجلوكوز ناقص هيحصل مشاكل

مشكلة الاحتياجات مش انها بتشبع مرة واحدة وخلصت...لا ..بتشبع وترجع محتاجة فيتم اشباعها..يعني هتفضل مستمرة. وبالتالي محتاجة مصدر اشباع يتم تامينه

المشكلة التانية...انها او في جزء منها محتاج اشباع خارجي...مصدر خارجي للاشباع...طعام...ماء...آخر...وهكذا...وبالتالي انت محتاج لشى خارجك باستمرار....والاحتياج ضعف...وبالتالي انت ضعيف امام الاخر....وكل ما زاد الاحتياج وكل ما كان المصدر حصري كل ما كنت اضعف وتحت رحمة الاخر...

بس مفيش حل...مش هينفع تلغي الاحتياج وتتعامل انه مش موجود...الكلاب اللي بتعوي جواك مش هتسكت ولو استغنيت عن مصدر الاشباع...هتاكلك انت

ولما كان الاشياع خارجي...فالخارج له سلطة عليك...سلطة امداد...او منع....مكافاة او عقاب....تحكم في الكمية....مقابل لازم تدفعه...

بس الخارج والواقع برضو ليه احتياج انت مصدر اشباعها...وبالتالي انت سلطة عليه وتقدر تدي وتمنع وتكافى وتعاقب وتطلب مقابل

علشان كدة بتحصل الموائمات والاتفاقات وكل طرف وقوته

المشكلة كمان في الاحتياجات..انك تكون جاهل بيها...مش عارف انت محتاج ايه...او عندك مشكلة ما مخلية الاحتياح مش واضح...زي اللي عنده فقدان شهية...ملوش نفس للاكل..بس الجسم محتاح...وبياكل من نفسه وهو مش واخد باله

او متفهمش الاحتياج بتاعك...فتفتكر ان عصافير بطنك بتزقزق. وبتاكل في حين ان انت قلقان ومتوتر اصلا

او اولويات الاحتياجات عندك مضطربه...مهتم جدا باحتياج ثانوي او اقل اهمية على حساب احتياج مهم.....مهتم بالشهرة على حساب حياتك الاسرية

او عندك احتياج مهم جدا بس يشكل مبالغ فيه وبالتالي بالع كل الاحتياجات الاخرى..زي الاحتياج للامن...الخوف الشديد مانعك تتحرك

او مش عارف تشبع احتياجاتك...او بتشبعها بوسائل غلط
عايز تحب وتتحب..بس قاعد في برجك العاجي
او مشغول باثبات الذات وفاكر ان دي الوسيلة انك تحب وتتحب.....او بتزقك الناس برغم انك عايزهم يقربوا...او مش عايز تدفع التكلفة...عايز تتحب لله في لله...من غير ما تحب

مشكلة اخرى ..التوازن...لان فيه احتياجات متناقضة..واشباعها في نفس الوقت صعب

معرفة الاحتياجات على المستوى الشخصي مهم..لانها تنانين جواك هتاكلك لو ما شبعتش...

ومعرفة مصدر الاشباع في الواقع..مهم علشان هتحدد طريقك واتجاهك..جعان هروح المطعم مش الميكانيكي

ومعرفة اللي هتقدمه ضروري مفيش حاجة ببلاش والناس احتياجات

على المستوى العام...هدف التغيير والمطالبة بحياة نظيفة وجيدة...اصلا علشان احتياجاتنا الخاصة
مصدر الاشباع في الخارج ود..في الواقع..علشان كدة يهمني انه يكون متوفر ومتنوع علشان عدم وجوده مشكلة واحتكاره مشكلة
كمان سهولة الوصول ليه علشان احصل عليه
كمان ان تكون المبادلة غادلة زي ما ابدي أخد...ومتعرضش للتهديد والعقاب وابقى تحت رحمة حد

دي اولوياتنا من اصلاح الواقع..حقوق الانسان في جوهرها كدة...ان احنا نعدل ونكيف ونظبط الواقغ من اجل ان يلبي احتياجات الانسان...مش الانسان يكيف نفسه على الواقع

لو عرفت احتياجاتك واشبعتها هتعيش سعيد
ولو فهمتها هتعرف انت محتاج ايه من الواقع واولوياتك ومش هتشغل نفسك باوهام وضلالات زي ضلالات قد الدنيا وريادة العالم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة ثقة (الشكوك)

أزمة ثقة (الشكوك) (7) #الثقة_trust الثقة هي ايمان في الاخر ..إيمان انه لن يخذلني..لن يخدعني...ايمان بانني يمكنني الاعتماد والاستناد عليه ايضا الثقة هي خليط بين الرغبة والخبرات الماضية والتوقعات المستقبلية لي رغبة ما اتوقع من آخر ان يلبيها وده بيتاثر بخبرتي في الماضي. هل ثقتي لم تخذل من قبل او انتهكت كلنا معرضين لانتهاك الثقة في وقت من الاوقات..مرة واتنين وعشرة...في حاجات صغيرة وحاجات كبيرة مهما كنا حذرين فلا يغني حذر من قدر كما يقولون لما نتعرض لانتهاك الثقة بنميل لان نكون اكثر حذرا واكثر تشككا وحرصا عن الاول ..بنفضل كدة فترة تعتمد على قدر انتهاك الثقة ونرجع لطبيعتنا...البعض بيلصق في الحالة دي فترة طويلة وممكن تأثر على حياته المستقبلية وبيحتاج لمساعدة مختص الشخص اللي عنده ازمة في الثقة..الحريص او الميال للشك او اللي بيقول على نفسه انا معنديش ثقة في حد او فقدت الثقة ممكن يكون نتيجة حدث حقيقي..فعلا تعرض للخيانة او الخداع او الكذب...وهنا فقدان الثقة مبرر ...فقدان نتيجة حدث حقيقي.. او نتيجة حالة داخلية...الشخص ده نفسه ميال للشك...او غير قادر على الثقة بالاخرين....وده وضع...

الثقة في الاخرين

الثقة في الاخرين #الثقة_trust (2) الثقة في الاخرين وحتى في الاشياء...نوع من المقامرة...انت متعرفش دول اهل للثقة ولا هيخدعونا...وحتى في الملك وكتابة لو كل المرات السابقة ملك متعرفش ان المرة الجاية دي هتبقى ايه ..الاحتمالين واردين بنفس القدر...وبالتالي بتخمن احنا في اغلب الاوقات بنمنح الثقة واحنا مغمضين ...ثقة عمياء بلا اي دليل..او ثقة بناء على الحدس والاحساس لما تيجي تركب مواصلة انت متعرفش العربية امنة ولا  لأ...متعرفش السواق بيعرف يسوق ولا لا...وهتعرف ازاي...حتى لو معاه رخصة..انت مبتشوفهاش لما بتروح مطعم انت متعرفش نضافة ولا طريقة صناعة كل حاجة.. لما اتنين بيقرروا يتجوزوا مبيعرفوش هيكملوا ولا لأ..هيتخانوا ولا لأ...هيتم الرعاية بيهم ولا لا احنا بنثق بحكم العادة...لان دي عادة الاشياء (العادة مش المنطق والواقع)...ان السواق بيسوق كويس ان المواصلة امنة ان الاكل نضيف ان الاسانسير كويس ان البلكونة ثابتة ان اللغبة في الملاهي كويسة..ان اللي بيتجوزوا بيكملوا وبياخدوا بالهم من بعض ومبيخونوش طيب لما الاخرون غير مضمونين...وخيانتهم لينا او كذبهم او خداعهم او ندالتهم وحشة ومضرة ...

اساليب التعلق (attachment styles).ومخاوفنا في العلاقات ..(1)

تقريبا مفيش كتاب مهتم بالعلاقات متكلمش عن اساليب التعلق    attachment styles في العلاقات. واللي مضمونها أننا كناضجين بنعيد نماذج التعلق بالوالدين اللي اكتسبناها في الطفولة المبكرة جدا...بنعيدها في العلاقات (سواء كانت صداقة او حب او زواج) لما بنكبر ...وبيكون لها تأثير كبير وخطير سواء في بداية العلاقة او مستوى الرضاء والسعادة فيها او في آلية حل المشاكل والتحديات او في الانفصال. التعلق  هو علاقة عاطفية عميقة جدا مع الوالدين هدفها تكوين قاعدة امان secure base ونقطة ثبات وانطلاق للطفل....الطفل بيحس فيها بالحب والحماية والدعم والقبول والتشجيع.  ...وعلشان تكون قاعدة امان واطمئنان محتاجة انها تكون ثابتة و مستقرة  ومستمرة ومتواجدة باستمرار و منتبهة و مستجيبة لما يحتاجه الطفل. الاباء اللي بيقدموا ده بيكونوا نقطة ثبات وقاعدة انطلاق وأمان للطفل ومحطة امان يطمن لوجودها ويرجعلها لما يحتاج....وفي ظل وجودها ومع تشجيع الوالدين بيخرج بشجاعة وثقة يكتشف العالم ويعدي التحديات ويتعامل معاها...ويرجع يبين انتصاراته لوالديه علشان يستمد الفخر والاعجاب والتقدير....ولو اخفق يرجع يست...